العلامة الحلي
329
منتهى المطلب ( ط . ج )
بالحلّ عقيب السعي يقتضي عدم وجوب الحلق والتقصير . ولأنّ ما كان محرّما في الإحرام إذا أبيح ، كان إطلاقا من محظور ، كسائر محرّماته « 1 » . والجواب عن الأوّل : أنّ المعنى : فليحلّ بالتقصير أو الحلق ؛ لأنّه كان مشهورا بينهم معروفا ، فاستغنى عن ذكره . وعن الثاني : أنّ الحلّ من العبادة لما كان محرّما فيها ، غير مستبعد ، كالسلام في الصلاة ، فإنّه محظور وهو مشروع للتحلّل . مسألة : ويتخيّر الحاجّ بين الحلق والتقصير أيّهما فعل أجزأه ، ذهب إليه أكثر علمائنا « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » . وقال الشيخ - رحمه اللّه - إن كان صرورة ، وجب الحلق « 4 » . وبه قال المفيد - رحمه اللّه « 5 » - وذهب إليه الحسن البصريّ « 6 » . وقال الشيخان أيضا : إنّ من لبّد شعره في الإحرام ، وجب عليه أن يحلق وإن لم يكن صرورة « 7 » . وبه قال مالك « 8 » ، والشافعيّ « 9 » ، والنخعيّ « 10 » ،
--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 467 - 468 . ( 2 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 141 ، والمحقّق في المختصر النافع : 92 . ( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 70 ، تحفة الفقهاء 1 : 408 ، بدائع الصنائع 2 : 140 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 147 ، شرح فتح القدير 2 : 385 ، تبيين الحقائق 2 : 307 ، المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 . ( 4 ) المبسوط 1 : 376 ، النهاية : 262 . ( 5 ) المقنعة : 66 . ( 6 ) المغني 3 : 466 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 ، المجموع 8 : 209 . ( 7 ) الشيخ المفيد ، نقله عنه في السرائر : 142 ، والشيخ الطوسيّ ، ينظر : المبسوط 1 : 376 ، النهاية : 262 - 263 . ( 8 ) المدوّنة الكبرى 1 : 402 ، المنتقى للباجيّ 3 : 34 ، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك 2 : 352 ، المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 . ( 9 ) حلية العلماء 3 : 344 ، المجموع 8 : 206 ، المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 . ( 10 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 .